اعلم جيداً انني أملك احن وأعظم جدّ كيف لا وقد كنت حفيدته المُدللة وكما يقول المثل (اعز من الولد ولد الولد) .. لم أناده بـ جدي قط ! بل كنت اقول له يا أبي وكان خير الأب والجد .. جدي وحبيب قلبي اشتقت إليك كثيراً.
14/7/1440
يوم الخميس
1:30 مساءً

وصلني خبر فقدانك وكان خبر مخيف صعب التصديق اتذكر يومها جيدا عندما استيقظت من نومي على هذا الخبر المفجع كنت اتمنى انه كابوس وأنت لازلت موجود ولم يأخذك الموت .. اكتب هذه الكلمات بحرقة وألم شديد مر على وفاتك عام واحد ولكن اشعر وكأنه بالأمس .. رحمك الله، حبيب قلبي .. لا طعم لهذه الحياة دون رؤية وجهك البشوش وبسمة شفتيك الناعمة وصوتك الدافئ .. لا روحاً في المنزل من بعدك قد مات كل شي .. لا تسعني الأحرف ان أصف حجم شوقي لك ومدى حزني لفقدانك ، كم كان صعبا علينا استقبال شهر رمضان وأنت لست بيننا و دون دعائك الذي اعتدناه في اول يوم من رمضان (اللهم أعده علينا أعوامًا مديدة) .. كم افتقدنا جلوسك على مائدة الإفطار بيننا وتحضير طعام الإفطار الذي تحب (طبق الفول ، الشوربة ، السمبوسة) .. قد مرت ٣٠ يوماً من شهر رمضان وفي كل يوم نتمنى ان موتك كذبة وسوف نستيقظ منها ذات يوم.. في اخر يوم من رمضان ليلة العيد تحديداً كان الجميع فرحاً ويهنئ بيوم العيد .. لم اكن اتخيل ان يأتي العيد دون ان اقبل جبينك ويديك وأقول لك (ابويا حبيبي كل سنة وأنت طيب الله يخليك لنا يارب ويطول بعمرك).. لم اشعر بفرحة العيد فقد مات فرحته..
إن أكثر ما يعز على المرء أن يفقد أحب أشياءه .. أو أن يتناسى وجودها ولكن اسال الله الذي لم يشبعني منك فالدنيا ان يجعلني أراك واحتضنك في جناته.. ‘احبك وافتخر كوني حفيدتك’
الله يرحمه ويسكنه فسيح جناته ،،، تدوينه وكلماتها تأثرت بها ،،
إعجابإعجاب